الاثنين، 28 يوليو 2008

يا حبي يا أسير


يا حبي الأسير
هل صدمك العدم
والشجنْ والندم
وسقيم الزمن
والمذاق المَريرْ
وخبيثَ السَّقمْ
و بمن أستجير
يا توأم الرُّوحِ
يا نِصْفِيَ الثَانيَ
يا حُبِيَ الأَوَل
يا عِشْقِيَ الأَخِيرْ
سعَيْتُ إِلَيْكَ
فَأعْيَانِي المَسِيرْ
بَاكِيَ القَلْبِ
دَامِي حسيرْ
يا حبي الأسير
هلْ تَجَرَعْتَ الندم
سأضحك يا دُنْيا
حتّى العويلْ
و أبكي ليضْحك
دمعي الغزير

قصيد صوتي

"C:\RECYCLER\S-1-5-21-1960408961-1645522239-839522115-500\sawab latifa.wav"

أنا كعشاق الزمان


أنا كعشّاق الزمان

أَنَا كَعُشّاقِ الزمانِ أَمْضِي
إلى الوعْدِ و بي وعْدٌ و عِيدْ
وَ بي عَهْدٌ ، وبي يأْسٌ دفينْ ،
و بي نارٌ تلضّى ،
و دمٌ نازِفٌ منْ وريدْ
أُناشِدُ عندَ آحتراقي، شِعري
وجَسدي فوقَ اللّضى ،
وتحْتَ الحَديدْ ،
أَيا دُنْيا ، في ظُلماكِ ،
دفَنْتُ عِشْقِي ، كنْتُ أَبْكِي ،
كنْتُ أُخْفي ،أشْواقي عنْكِ ،
و كنْتُ أَسْقي زَهْرًا ،
نما في الدِّياَجي ،
و ذوي في غياهبِ اُفْقِي ،
فكيفَ أَنْساكِ يا مدافِنَ عِشْقِي ؟
يا زنابِقَ على الضّفافِ ،
داسها الطُغاةْ
يا قطرةً مِنْ رَحِيقْ ،
و يا نسوجًا من حَرِيرْ
يا حُلْمًا خَلَّفَهُ الزَّمَانُ، دفِينْ
إنّي أَرَى السّكونَ صامِدًا ، وحيدْ
ويُعاَذِلُني أَحِبَّتِي ، أَنَّ صَمْتِي ،
وأَنَّ صَوْتِي ،
أَخْفَتْهُ حبَّاتُ الجَليدِ،
ومنْ خِلاَلِ الكتابةِ ،
حفِظْتُ كَلِماتِ القصيدْ،
وآنْتَشيْتُ بعُروبَتِي ،
تاريخِي المَجِيدْ ،
حَبيبَتِي ، يَا آمْرآةَ الألاَمِ، و الصُوَّانْ ،
يا منْ تُثْقِلينَ أَضْلُعي ،
و شراييني تَقِيدْ ،
أنا كعُشَّاقِ الزمانأَمْضي
إلى الوَعْدِ ، و بي وعْدٌ ، و عيدْ


وبي عَهْدٌ و بي يأْسٌ دفينْ
وأنا أَعْتَصِرُ حَرْفِي ،
بِقَلَمِي ، وأَلَمِي ،
وتَبَعْثَرْتُ بألآفِ القوافي
و تبارزتُ بسيوفِ الخُمودْ
ولا زِلْتُ أَطوفُ ، منْ سرابِي
إلى كُهُوفِ الغُمُوُضْ ،
أنا كعُشَّاقِ الزمانأَمْضي
إلى الوَعْدِ ، و بي وعْدٌ ، و عيدْ
وبي عَهْدٌ و بي يأْسٌ دفينْ
أَحِبَّتِي ، حَققْتُ ، مِنَ العُروبَةِ
نِصْفَ أَحْلاَمِي ،
و طريقي ، ربَّمَا باتَ بعيدْ
كلاَّ ليْلُنا سيَتْلوهُ فَجْرٌ،
واَلآمُ المَخَاضِ سَتَأْتي بِوَليدْ ،
يَمْسَحُ دَمْعهْ ،
ويَحْمِلُ شَمْعَهْ ، هذا الوَليدْ

لطيفة الشابي